قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
219
الخراج وصناعة الكتابة
الباب السابع في المقاسمة والوضائع أما أرض العشر فقد قدمنا أقسامها وفيها العشر دون ما سواها والسنة ان العشر انما يجب من جميع أقسام الأرضين التي عددناها فيما لم يتكلف في سقية « 1 » كلفة ، ونصف العشر فيما يحتاج إلى الكلف ولما لم يكلف في سقيه كلفه أسماء يحتاج إلى ذكرها في هذه الموضع وهو السيح ، والفتح « 2 » ، والغيل « 3 » والكظائم « 4 » وهي نحو القنى . ويقال : بلغة أهل الأهواز وما يعرفونه هناك القاويات وما كان « 5 » فسقية من السماء فهو العذى . ويقول العرب : في ذلك العثري بفتح العين والثاء وتشديد الثاء . وقوم يجعلون البعل ما تسقيه السماء . وقال أبو عبيد « 6 » القاسم بن سلام : البعل ما كان من نخل أو ما أشبهه يشرب بعروقه من غير سقي « 7 » ويعرف أهل الأهواز العذي بالبخس ، ومما يزدرع عليه الغلات ، الكبوس ، والصليقات ، وهي الأرضون التي تمخر المياه فيها فيرطبها ويثبت التقن عليها ثم تبذر البذور ولا تسقى الأرض وما أخلق هذا بأن يكون في جملة ما يسمى
--> ( 1 ) منها ما كان سقيها من الأرض . ( 2 ) الفتح : النوع الذي تشق انهاره في الأرض . ( 3 ) الغيل : الماء الجاري على وجه الأرض وكل واد فيه عيون تسيل . ( 4 ) الكضائم : جمع كاظمة : وهي قناة للماء في باطن الأرض . أو كظيمة ، وهما بئران متقاربتان بينهما مجرى . ( 5 ) في الأصل : وكان . ( 6 ) الأموال : ص 647 . ( 7 ) جاء في كتاب الأموال : من غير سقي سماء ص 647 .